صلاح أبي القاسم

428

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

[ 230 ] إذا المرء أعيته السيادة ناشئا * فمطلبها كهلا عليه شديد « 1 » وقوله : [ 231 ] لئن كان برد الماء حران صاديا * إلي حبيبا ، إنها لحبيب « 2 » وقد تأوله المانعون ، أما الآية فقيل : كافة صفة لمصدر محذوف تقديره ( إرساله كافة ) وقيل هي حال من الكاف في أرسلناك « 3 » ، وال ( نا ) للمبالغة ، وهو ضعيف ، وأما ( كهلا ) متأول على أنه حال من فاعل المصدر المحذوف ، أي فمطلبها المرء كهلا ، والحال من المحذوف جائز إذا دل عليه دليل . قوله : ( وكل ما دل على هيئة صح أن يقع حالا ) يعني أن الهيئة

--> ( 1 ) البيت من الطويل وهو للمخبل السعدي في ملحق ديوانه 324 وله أو لرجل من بني قريع أو سويد بن حذاق ينظر شرح ديوان الحماسة للمزوقي 1148 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 1 / 28 ، وشرح الرضي 1 / 201 ، وشرح الأشموني 2 / 178 ، وخزانة الأدب 3 / 219 . ويروي المروءة بدل السيادة . والشاهد فيه قوله : ( كسهلا عليه ) حيث تقدم الحال على صاحبه وهو الضمير المجرور في عليه . ( 2 ) البيت من الطويل وهو للمجنون في ديوانه 49 ، وسمط اللآلئ 400 ولعروة بن حزام أو لقيس بن ذريح في ديوانه 62 ، والشعر والشعراء 2 / 622 ، والكامل 2 / 242 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 1 / 28 ، وشرح الرضي 1 / 207 ، وشرح ابن عقيل 1 / 641 . ويروي هيمان بدل حران . والشاهد فيه قوله : ( هيمان صاديا ) حيث وقعا حالين من الياء المجرورة محلا بإلا وتقدما ما عليها . قال ابن مالك في شرح التسهيل بعد هذا البيت الشاهد : أراد : لئن كان برد الماء صبيبا إلى هيمان صاديا . ( 3 ) ينظر تفسير القرطبي 6 / 5382 ، وفتح القدير للشوكاني 4 / 327 .